مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
136
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
ذكر أخذ السلطان الأمراء الكبار في قيصرية وإنزال العقوبة بهم لما انقضت مدة على دولة السلطان علاء الدين كيقباد وسلطنته ، واستقرّ على عرش الدّعة ونال الإعزاز ، سلك الأمراء الكبار كالأمير « سيف الدين آينه چاشنيگير » و « زين الدين بشارة أمير آخور » و « مبارز الدين بهرامشاه » أمير المجلس و « بهاء الدين قتلوجه » طريق البطر والأشر بحكم ما لهم من سبق الخدمة وكمال الثروة وكثرة الأتباع والأشياع ، وأخذوا يمارسون على السلطان صنوفا من التحكّم ، وبلغ بهم الحدّ / أن اتّخذت التّرتيبات في مطبخ السلطان أن يعدّ في كل يوم ثلاثون رأسا من الغنم كرواتب للخاصّة والعامّة كما كان للأمير « سيف الدين آينه » راتب مطبخ يومي قدره ثمانين رأسا من الغنم ، وأمسك في يده بزمام النّقض والإبرام كليّة ، وحين كان يترك حضرة السلطان متّجها إلى منزله لم يكن يدور حول قصر السلطنة [ وكان بقية الأمراء وأركان الدولة يعدّونه مقصدا وزعيما مطاعا لهم ] « 1 » كما لم يكن بالإمكان مخالفة إشارته في حجابة السلطان . كانت الأحقاد والضّغائن قد ظلت تتراكم من قبل ذلك في القلب المبارك للسلطان ، وظل على مداراتهم لأن انتهاز الفرصة لم يتيسّر ، لكنه كان ينطق في بعض الأوقات في الخلوات بكلمات مسمومة . وكان كافرو النّعمة من المقرّبين لحضرة السلطان - يبلغون أسراره بأسرها للأمراء « 1 » ، فكانوا بدورهم يسلكون طريق التذلّل والتملّق لكنهم كانوا يتشاورون فيما بينهم خفية بقصد حصد فرع
--> ( 1 ) قارن أ . ع ، ص 265 .